العظيم آبادي
185
عون المعبود
الباب : قال محمد قال علي سماع الحسن من سمرة صحيح واحتج بهذا الحديث يعني حديث العقيقة وفي الترمذي أيضا في باب احتلاب المواشي إذن الأرباب : حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه " الحديث هذا حديث حسن غريب صحيح . قال علي بن المديني : سماع الحسن من سمرة صحيح وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة وقالوا إنما يحدث عن صحيفة سمرة انتهى . لكن قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة الحسن البصري بعد نقل كلام المؤلف : لم يظهر لي وجه الدلالة بعد والله أعلم . كذا في غاية المقصود شرح سنن أبي داود . ( باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد ) الصلاة الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو من العباد طلب إفاضة الرحمة الشاملة لخير الدنيا والآخرة من الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم ، وقد أمر الله المؤمنين به ، وقد أجمعوا على أنه للوجوب فهي واجبة في الجملة ، فقيل يجب كلما جرى ذكره ، وقيل الواجب الذي به يسقط المأثم هو الإتيان بها مرة كالشهادة بنبوته صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك فهو مندوب ، كذا في اللمعات . وقال في المرقاة اعلم أن العلماء اختلفوا في أن الأمر في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) هل هو للندب أو للوجوب ، ثم هل الصلاة عليه فرض عين أو فرض كفاية ، ثم هل تتكرر كلما سمع ذكره أم لا ، وإذا تكرر هل تتداخل في المجلس أم لا ، فذهب الشافعي إلى أن الصلاة في القعدة الأخيرة فرض ، والجمهور على أنها سنة ، والمعتمد عندنا الوجوب والتداخل انتهى . والكلام في هذه المسألة طويل وقد أجاد وأحسن وأطال الشيخ العلامة الخفاجي في نسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض والإمام شمس الدين ابن القيم في جلاء الأفهام . ( عن كعب بن عجرة ) بضم العين وسكون الجيم ( فقد عرفناه ) يعني بما تقدم في أحاديث التشهد وهو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، وهو يدل على تأخير مشروعية الصلاة عن التشهد ( فكيف نصلي عليك ) فيه أنه يندب لمن أشكل عليه كيفية ما فهم جملته أن